علي حسن مطر
48
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
لأنها تشمل حالة ما قبل الفحص وما بعده ، بينما الآية مختصة بما بعد الفحص ، فيجتمعان في مورد الشك في التكليف بعد الفحص ويتعارضان ويقدم الدليل القرآني لكونه قطعيّا . 114 - ما هو التحقيق الذي ذكره السيّد الشهيد بشأن النسبة بين أدلة الاحتياط ، وبين حديث الرفع الدّال على البراءة ؟ التحقيق : كون النسبة بينهما هي العموم من وجه ؛ لأنّ أدلة الاحتياط شاملة لموارد الشك البدوي والعلم الإجمالي ، بينما حديث الرفع خاص بالشك البدوي والحديث شامل للشك في الحكم والشك في الموضوع ، بينما أدلة الاحتياط خاصّة بالشك في الحكم ، فيجتمعان في مورد الشك البدوي في الحكم ويتعارضان ، ويقدم الحديث لموافقته إطلاق قوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها . 115 - إذا تنزلنا عمّا يوجب ترجيح دليل البراءة على دليل الاحتياط وافترضنا تعارضهما وتساقطهما ، فما هو المرجع حينئذ ؟ المرجع هو البراءة العقليّة عن التكليف المشكوك لدى القائلين بقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وأما القائلون بمسلك حق الطاعة فإنّ بإمكانهم التعويض عن البراءة العقليّة بالرجوع إلى استصحاب عدم التكليف الثابت قبل التشريع أو قبل البلوغ . 116 - قيل : إنّ أدلة البراءة لا تجري في الشبهات الحكميّة ؛ للعلم الاجمالي بثبوت تكاليف إلزاميّة في مجموع الشبهات ، فجريان البراءة في جميع الشبهات مخالف للعلم الاجمالي ، وجريانها في البعض ترجيح بلا مرجّح ، بيّن ردّ الآخوند على هذا القول . ردّه : أنّ العلم الاجمالي المذكور منحلّ بعلم إجمالى صغير بثبوت التكاليف في